الآخوند الخراساني

104

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

وقوعه ( 1 ) في مقام الإثبات ودلالةَ القضيّة الشرطيّة عليه ( 2 ) . وإن كان بصدد إبداء احتمال وقوعه فمجرّد الاحتمال لا يضرّه ما لم يكن بحسب القواعد اللفظيّة راجحاً أو مساوياً ، وليس فيما أفاده ما يثبت ذلك أصلا ، كما لا يخفى . ثانيها : أنّه لو دلّ لكان ( 3 ) بإحدى الدلالات ( 4 ) ، والملازمة ( 5 ) - كبطلان التالي ( 6 ) - ظاهرة . وقد أجيب عنه ( 7 ) : بمنع بطلان التالي وأنّ الالتزام ثابت . وقد عرفت ( 8 ) بما لا مزيد عليه ما قيل أو يمكن أن يقال في إثباته أو منعه ، فلا تغفل . ثالثها : قوله تبارك وتعالى : ( ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلى الْبَغاءِ إِنْ أرَدْنَ تَحَصُّناً ) ( 9 ) . وفيه ما لا يخفى ، ضرورة أنّ استعمال الجملة الشرطيّة فيما لا مفهوم له أحياناً

--> ( 1 ) هكذا في جميع النسخ . والأولى أن يقول : « عدم وقوعها » ، فإنّ الضمير يرجع إلى نيابة بعض الشروط عن بعض . ( 2 ) أي : على عدم وقوع النيابة . ( 3 ) هكذا في النسخ . والصحيح إن كان مرجع الضمير القضيّة الشرطيّة - أن يقول : « أنّها لو دلّت لكانت . . . » ، وإن كان مرجعه الشرط أن يقول : « أنّه لو دلّ لكانت . . . » أي : لكانت الدلالة بإحدى الدلالات الثلاث . ( 4 ) أي : المطابقة والتضمّن والالتزام . ( 5 ) أي : الملازمة بين دلالة الجملة الشرطيّة على المفهوم وبين كون دلالتها بإحدى الدلالات الثلاث . والوجه في ظهور الملازمة انحصار الدلالة اللفظيّة فيها . ( 6 ) وهو كون دلالتها على المفهوم بإحدى الدلالات الثلاث . والوجه في ظهور بطلانه أنّ الانتفاء عند الانتفاء ليس مدلولاً مطابقيّاً ولا انضماميّاً ولا إلتزاميّاً للجملة الشرطيّة ، كما هو واضح . ( 7 ) والمجيب هو الشيخ الأعظم الأنصاريّ على ما في مطارح الأنظار : 172 . ( 8 ) في الصفحات السابقة . ( 9 ) النور / 33 . وتقريب الاستدلال به على عدم المفهوم : أنّه لو دلّ على المفهوم لدلّ على جواز إكراههنّ على الزنا إن لم يردن التحصّن . وحرمة إكراههنّ على البغاء - سواء أردن التحصّن أو لم يردن - من الضروريّات .